تحريض ضد المملكة العربية السعودية
أقدم عدد من أنصار المجلس الانتقالي
الجنوبي، وبحسب مصادر محلية، وبتحريض مباشر عقب حملة إعلامية تصعيدية ضد المملكة
العربية السعودية، على إهانة العلم السعودي في مدينة عدن، من خلال الدوس عليه في
أحد الشوارع العامة. وقد أثارت الحادثة موجة واسعة من الاستنكار، نظرًا لما يحمله
العلم السعودي من رمزية دينية خاصة، إذ يتضمن الشهادتين، وهو ما يجعل المساس به
تجاوزًا أخلاقيًا ودينيًا قبل أن يكون إساءة سياسية.
ويرى مراقبون أن هذا التصرف يعكس حالة
من الانحدار الاخلاقي الخطير في الخطاب والممارسة لدى بعض الأطراف، وتجرّدًا من القيم
الدينية والأعراف المتعارف عليها، خاصة أن مضمون العلم السعودي ومعناه الديني أمر
معلوم لدى الجميع، ولا يمكن تبرير الإساءة إليه تحت أي ذريعة سياسية أو احتجاجية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد خطاب
عدائي غير مسبوق ضد المملكة العربية السعودية من قبل وسائل إعلام تابعة للمجلس
الانتقالي ومناصريه، ما يطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الرياض ستتخذ موقفًا عقابيا
او ستتجنب ذلك ، حرصًا منها على عدم تعقيد الأوضاع الإنسانية في عدن ومعاناة
سكانها.
وفي هذا السياق، يؤكد محللون أن
المملكة العربية السعودية، بما تمتلكه من ثقل سياسي وقوة إقليمية، ليست عاجزة عن
الرد أو اتخاذ إجراءات رادعة، إلا أن ضبط النفس الذي أظهرته حتى الآن يعكس رغبة في
تجنب تحميل أبناء عدن تبعات ممارسات لا تمثلهم. غير أن هذا لا ينفي، بحسب تقديرات
سياسية، أن تبعات هذه التصرفات قد تنعكس سياسيًا على المجلس الانتقالي نفسه، الذي
يرى كثيرون أنه يسرّع من عزلته الإقليمية، ويقوّض ما تبقى له من دعم، في وقت
تتزايد فيه الاتهامات له بتصعيد الصراع وفرض وقائع بالقوة، بما في ذلك تحركاته
الأخيرة في حضرموت.
وتشير قراءات سياسية إلى أن هذه
الممارسات قد تمثل نقطة تحوّل في علاقة المجلس الانتقالي مع محيطه الإقليمي، وتؤكد
أن أي مشروع سياسي يقوم على الاستفزاز، وإهانة الرموز، واستعداء الحلفاء، إنما
يكتب فصوله الأخيرة بيده.

تعليقات
إرسال تعليق