إجراءات الاقتصاص من المجرمين بدات
بصفتنا مراقبًا لحقوق الإنسان، تابعنا
بقلق بالغ ما قدمته منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، إلى جانب لجان توثيق
شكاوى الانتهاكات، من تقارير وبيانات متعلقة بالأوضاع في مدينة عدن منذ سيطرة
مليشيات المجلس الانتقالي المنحل غير النظامية على مفاصل المدينة. وتشير هذه
البيانات إلى أرقام صادمة وحجم هائل من الانتهاكات التي طالت المدنيين وممتلكاتهم،
وتكشف عن تدهور خطير في أوضاع حقوق الإنسان والأمن العام.
ومن خلال مراجعة ما صدر عن تلك
المنظمات، وما ورد في إفادات الضحايا والشهود، وما تم توثيقه ميدانيًا ونشره
علنًا، تبيّن لنا أن ما جرى ويجري يتجاوز كونه تجاوزات فردية أو أخطاء معزولة،
ليعكس واقعًا بالغ الخطورة يتمثل في ممارسات ممنهجة شملت القتل والتعذيب والاخفاء
واقتحام المنازل، والاعتقالات التعسفية،
والاحتجاز غير القانوني، والنهب، واستخدام القوة المفرطة، والترهيب المسلح، إضافة
إلى انتهاكات جسيمة طالت النساء والأطفال، والتحريض والعنصرية ضد العدنيين التي
تعود اصولهم الى شمال اليمن، وقوضت السكينة العامة والنسيج الاجتماعي
للمدينة.
وقد وجدنا، من خلال ما ظهر ويظهر
تباعًا عبر تقارير هذه المنظمات، أن حجم المعاناة الإنسانية يفوق ما كان متداولًا
في الخطاب العام، وأن ما كُشف عنه حتى الآن لا يمثل سوى جزء من واقع أكثر فداحة،
في ظل الخوف، والصمت القسري، وضعف آليات الشكوى والحماية. كما تعكس هذه المعطيات
نمطًا خطيرًا من الإفلات من العقاب، وتراجعًا حادًا في دور مؤسسات الدولة والأجهزة
الرسمية، مقابل فرض أمر واقع بقوة السلاح.
وإذ نضع هذا التحذير أمام الرأي العام
والجهات المعنية، نؤكد أن ما تم توثيقه يشكل مؤشرات خطيرة على انتهاكات جسيمة
لحقوق الإنسان، تستوجب تحقيقًا مستقلًا وشفافًا، وتدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي
لضمان حماية المدنيين ،
وإذ نضع هذا التحذير أمام الرأي العام
والجهات المعنية، نؤكد أن ما تم رصده يشكل مؤشرات خطيرة على وقوع انتهاكات جسيمة
لحقوق الإنسان، تستوجب فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وتستدعي تدخلًا عاجلًا من
المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين بالبدء بالإجراءات العقابية تجاه المجرمين ، وقف
الانتهاكات، التي تعتبر مستمرة في حق المتضررين مالم يتم الاقتصاص من الجناة ، ومحاسبة المسؤولين عنها، ومنع تحول
هذه الممارسات إلى واقع دائم وذكريات
مؤلمة تقوّض أي أمل في الاستقرار وسيادة القانون.
كما نشدد على أهمية اضطلاع السلطات
الحكومية المختصة، ومنظمات المجتمع المدني، بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في
هذه المرحلة، لاسيما بعد انهيار المليشيات التابعة للمجلس الانتقالي المنحل، التي
وفرت خلال الفترة الماضية الحماية والغطاء والدعم لعناصر إجرامية وعصابات منظمة.
وتشير تقارير حقوقية متعددة إلى أن عددًا من المتورطين الرئيسيين في هذه
الانتهاكات، بمن فيهم شخصيات قيادية من الصف الاول للأجهزة المدنية والعسكرية
التابعة للمجلس الانتقالي، ما زالوا طلقاء داخل مدينة عدن، وبعضهم يواصل إطلاق
تهديدات علنية، ويتوعد بالتصعيد في حال انسحاب قوات «درع الوطن» التي تتولى حاليًا
تأمين المدينة.
وفي هذا السياق، نؤكد لأبناء عدن
ولجميع المتضررين أن الإفلات من العقاب لن يكون مقبولًا، وأن الإجراءات القانونية
والقضائية مستمرة وفق الأطر المشروعة، لضمان ملاحقة المتورطين، وتقديمهم للعدالة،
ومحاسبتهم تباعًا، بما يكفل إنصاف الضحايا، ويعيد الاعتبار لسيادة القانون، ويحول
دون تكرار هذه الجرائم مستقبلًا.
المحامي صالح عبدالله باحتيلي – محام مترافع
امام المحكمة العليا
بصفتنا مراقبًا لحقوق الإنسان، تابعنا
بقلق بالغ ما قدمته منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، إلى جانب لجان توثيق
شكاوى الانتهاكات، من تقارير وبيانات متعلقة بالأوضاع في مدينة عدن منذ سيطرة
مليشيات المجلس الانتقالي المنحل غير النظامية على مفاصل المدينة. وتشير هذه
البيانات إلى أرقام صادمة وحجم هائل من الانتهاكات التي طالت المدنيين وممتلكاتهم،
وتكشف عن تدهور خطير في أوضاع حقوق الإنسان والأمن العام.
ومن خلال مراجعة ما صدر عن تلك
المنظمات، وما ورد في إفادات الضحايا والشهود، وما تم توثيقه ميدانيًا ونشره
علنًا، تبيّن لنا أن ما جرى ويجري يتجاوز كونه تجاوزات فردية أو أخطاء معزولة،
ليعكس واقعًا بالغ الخطورة يتمثل في ممارسات ممنهجة شملت القتل والتعذيب والاخفاء
واقتحام المنازل، والاعتقالات التعسفية،
والاحتجاز غير القانوني، والنهب، واستخدام القوة المفرطة، والترهيب المسلح، إضافة
إلى انتهاكات جسيمة طالت النساء والأطفال، والتحريض والعنصرية ضد العدنيين التي
تعود اصولهم الى شمال اليمن، وقوضت السكينة العامة والنسيج الاجتماعي
للمدينة.
وقد وجدنا، من خلال ما ظهر ويظهر
تباعًا عبر تقارير هذه المنظمات، أن حجم المعاناة الإنسانية يفوق ما كان متداولًا
في الخطاب العام، وأن ما كُشف عنه حتى الآن لا يمثل سوى جزء من واقع أكثر فداحة،
في ظل الخوف، والصمت القسري، وضعف آليات الشكوى والحماية. كما تعكس هذه المعطيات
نمطًا خطيرًا من الإفلات من العقاب، وتراجعًا حادًا في دور مؤسسات الدولة والأجهزة
الرسمية، مقابل فرض أمر واقع بقوة السلاح.
وإذ نضع هذا التحذير أمام الرأي العام
والجهات المعنية، نؤكد أن ما تم توثيقه يشكل مؤشرات خطيرة على انتهاكات جسيمة
لحقوق الإنسان، تستوجب تحقيقًا مستقلًا وشفافًا، وتدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي
لضمان حماية المدنيين ،
وإذ نضع هذا التحذير أمام الرأي العام
والجهات المعنية، نؤكد أن ما تم رصده يشكل مؤشرات خطيرة على وقوع انتهاكات جسيمة
لحقوق الإنسان، تستوجب فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وتستدعي تدخلًا عاجلًا من
المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين بالبدء بالإجراءات العقابية تجاه المجرمين ، وقف
الانتهاكات، التي تعتبر مستمرة في حق المتضررين مالم يتم الاقتصاص من الجناة ، ومحاسبة المسؤولين عنها، ومنع تحول
هذه الممارسات إلى واقع دائم وذكريات
مؤلمة تقوّض أي أمل في الاستقرار وسيادة القانون.
كما نشدد على أهمية اضطلاع السلطات
الحكومية المختصة، ومنظمات المجتمع المدني، بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في
هذه المرحلة، لاسيما بعد انهيار المليشيات التابعة للمجلس الانتقالي المنحل، التي
وفرت خلال الفترة الماضية الحماية والغطاء والدعم لعناصر إجرامية وعصابات منظمة.
وتشير تقارير حقوقية متعددة إلى أن عددًا من المتورطين الرئيسيين في هذه
الانتهاكات، بمن فيهم شخصيات قيادية من الصف الاول للأجهزة المدنية والعسكرية
التابعة للمجلس الانتقالي، ما زالوا طلقاء داخل مدينة عدن، وبعضهم يواصل إطلاق
تهديدات علنية، ويتوعد بالتصعيد في حال انسحاب قوات «درع الوطن» التي تتولى حاليًا
تأمين المدينة.
وفي هذا السياق، نؤكد لأبناء عدن
ولجميع المتضررين أن الإفلات من العقاب لن يكون مقبولًا، وأن الإجراءات القانونية
والقضائية مستمرة وفق الأطر المشروعة، لضمان ملاحقة المتورطين، وتقديمهم للعدالة،
ومحاسبتهم تباعًا، بما يكفل إنصاف الضحايا، ويعيد الاعتبار لسيادة القانون، ويحول
دون تكرار هذه الجرائم مستقبلًا.
المحامي صالح عبدالله باحتيلي – محام مترافع
امام المحكمة العليا

تعليقات
إرسال تعليق